السيد الخميني
88
معتمد الأصول
الكلام في المخالفة القطعية الروايات الدالّة على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ ما يدلّ بظاهره من الروايات على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي كثير . منها : مرسلة معاوية بن عمّار عن رجل من أصحابنا قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنّه لطعام يعجبني ، سأخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه » « 1 » . وقد وردت هذه الكلّية في رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 2 » . والاحتمالات الجارية في صدر الروايتين مع قطع النظر عن الغاية المذكورة فيهما ثلاثة : أحدها : أن يكون المراد بالشيء هي الطبيعة الواحدة التي يوجد فيها
--> ( 1 ) - المحاسن : 496 / 601 ، وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 7 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 216 / 1002 ، وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .